زبير بن بكار
195
الأخبار الموفقيات
[ عندما بشر أبو العباس بفتح المشرق والمغرب ] 108 - * حدثني الزبير قال : حدّثني مبارك الطبري قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : سمعت عيسى « 1 » بن علي يقول : كان أبو العبّاس ، أمير المؤمنين ، لا يحجبني في خلافته . قال : فأتيته يوما ، فلما دخلت داره قام اليّ رجل فسلّم عليّ ، ثم بشّرني ، وهنّأني . فقلت له : ما هذه البشارة والتهنئة ؟ فقال : أنا رسول موسى بن كعب « 2 » من السّند ، وقد ( 61 ظ / ) فتحها اللّه ، وهذا الكتاب معي . قال : فأخذت الكتاب منه ، ومضيت أريد الدخول على أبي العباس . فوثب اليّ واثب من مجلس أبي العبّاس ، فهنأني وبشّرني . فقلت : ما هذه البشارة ؟ فقال : أنا رسول محمد بن الأشعث « 3 » ، من أفريقية . وقد فتحها اللّه لكم . قال : فدخلت على أبي العباس فقلت : يا أمير المؤمنين ، يهنيك النصر والظفر . قال : وما ذاك ؟ فقلت « 4 » : هذان رسولان قد أتياك بفتح المشرق والمغرب . قال :
--> ( 1 ) هو عيسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، عم السفاح ، ولي المدينة والبصرة ، وتوفي في خلافة المهدى سنة 163 . المعارف 374 والعبر 1 / 242 ( 2 ) هو موسى بن كعب التميمي المروزي ، أحد دعاة العباسيين الأوائل ومن أجلّاء قوادهم توفي سنة 141 وهو على شرط المنصور . الطبري 7 / 510 والعبر 1 / 192 وفتوح البلدان 3 / 543 ( 3 ) هو محمد بن الأشعث الخزاعي ، من القواد العباسيين وقد ولي بلاد فارس ومصر . انظر الطبري 7 / 460 و 497 ( 4 ) في ب : قلت .